السيد محمود الشاهرودي

25

نتائج الأفكار في الأصول

وجوب الصلاتين ممتدا إلى الليل لا قيدا للصلاتين اللتين هما متعلقتان للحكم . وبالجملة فالأحكام الشرعية إن لم تقيد بوقت حتى تصير من الموقتات تكون مستمرة وباقية ببقاء الشرع . والميرزا النائيني قدّس سرّه يصرّ على أنّ غرض الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من المقتضي في المقام هو استعداد المستصحب بحسب طبعه للبقاء في عمود الزمان ، إذ لو كان مراده أحد المعنيين الأولين أعني الملاك ، وآثار الأسباب الشرعية التأسيسية أو الإمضائية ، انسدّ باب الاستصحاب ، وكان التفصيل بين الشك في المقتضي وبين الشك في الرافع مساوقا لإنكار الاستصحاب مع أنّه قدّس سرّه من المثبتين له . توضيحه : أنّ العلم بمقدار الملاكات وكذا مقدار تأثير الأسباب مختص بالشارع الأقدس ولا سبيل لنا إلى إحرازهما أصلا ، والشك دائما أو غالبا في الأحكام ناشئ عن الجهل بمقدار الملاك أو بكيفية تأثير السبب ويكون هذا من الشك في المقتضي ، فلا بد من عدم جريان الاستصحاب فيهما مع أنّ الشيخ قدّس سرّه يجري الاستصحاب فيهما ، لوضوح أنّه قدّس سرّه يجري الاستصحاب في الشك في ناقضية المذي للوضوء ، وناقضية وجدان الماء أو ارتفاع العذر أثناء الصلاة ونظائرهما من الشك في رافعية الموجود ، مع أنّ منشأ الشك في بقاء الوضوء ونحوه ليس إلّا الشك في كيفية تأثير الوضوء للطهارة ، فيكون الشك في بقاء المستصحب لجعل الشك في رافعية الموجود مندرجا في الشك في المقتضي بمعنى الملاك أو التأثير ، ولازم مختار الشيخ قدّس سرّه عدم حجية الاستصحاب فيه مع أنّ من المسلم جريان الاستصحاب فيه عند الشيخ قدّس سرّه فلا بد من جعل مراده بالشك في المقتضي ما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه . فالتفصيل في اعتبار الاستصحاب بين الشك في المقتضي وبين الشك في الرافع من الشيخ قدّس سرّه تبعا للمحقق « 1 » ، متجه بناء على إرادة المعنى الثالث أعني اقتضاء

--> ( 1 ) المعارج / 209 .